- في بدائع الفوائد لابن قيّم الجوزيّة
( 4 : 905 ) : ( وإن كانت إمرأة لا زوج لها وإشتدّت غلمتها فقال
بعض أصحابنا : يجوز لها إتخاذ الإكرنبج ، وهو شيء يعمل من جلود على
صورة الذكر فتستدخله المرأة أو ما أشبه ذلك من قثاء وقرع صغار ).
- وقال أيضاً : ( وإن قور بطيخة
أوعجيناً أو أديماً أو نجشاً في صنم إليه فأولج فيه فعلى ما قدمنا
من التفصيل , قلت : وهو أسهل من إستمنائه بيده ، وقد قال أحمد فيمن
به شهوة الجماع غالباً لا يملك نفسه ويخاف أن تنشق أنثياه أطعم ,
وهذا لفظ منّا حكاه عنه في المغنى ثمّ قال : أباح له الفطر لأنّه
يخاف على نفسه فهو كالمريض يخاف على نفسه من الهلاك لعطش ونحوه ،
وأوجب الإطعام بدلاً من الصيام , وهذا محمول على من لا يرجو إمكان
القضاء ، فإن رجا ذلك فلا فدية عليه , والواجب إنتظار القضاء وفعله
إذا قدر عليه لقوله ( فمن كان منكم مريضاً ) الآية وإنّما يصار إلى
الفدية عند اليأس من القضاء , فإن أطعم مع يأسه ثمّ قدر على الصيام
إحتمل أن لا يلزمه ، لأنّ ذمّته قد برئت بأداء الفدية التي كانت هي
الواجب فلم تعد إلى الشغل بما برئت منه وإحتمل أن يلزمه القضاء ،
لأنّ الإطعام بدل إياس وقد تبيّنا ذهابه فأشبه المعتدّة بالشهور
لليأس إذا حاضت في أثنائها ).