1 - إنّي ردَدت كلمة ( السادة ) على شخصيات ليسوا
منتسبين للسادة ، وهذه كانت غلطة فادحة جدّاً خاصّة
أنّ الشيعة يهتمّون ويفرّقون بين ( الشيخ والسيد ) ...
فقد وصفت الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء بأنّه (
سيِّد ) ، في الصفحات : ( 3 ، 5 ، 9، 32 ، 52 ، 53 ،
54 ) وغيرها ، وذكرت إسمه تارة صحيحاً كما في (ص5) ،
وتارة مغلوطاً كما في (ص3) ، حيث قلت : محمّد آل
الحسين كاشف الغطاء ، ووصفت أحمد الكاتب في ( ص6 )
بأنّه سيِّد ، بينما هو ليس منتسباً إلى النبيّ (ص) ،
وكذلك شركته في السيادة مع السيد موسى الموسوي في (ص6)
، وكرَّرت الخطأ نفسه في (ص7).
ووصفت الميرزا علي الغروي في (ص7 ، 21) ، بأنّه سيد مع
أنّه ليس سيداً أيضاً ، ووصفت الشيخ محمّد جواد مغنية
في (ص9 - 13) بأنّه سيِد وهو شيخ كما عرف عنه ، وذكرت
في (ص48) ، الشيخ لطف الله الصافي ووصفته بأنّه سيِد ،
مع أنّه ليس كذلك أيضاً ، وذكرت في (ص52) ، الشيخ أحمد
الوائلي ووصفته بأنّه سيّد ، مع أنّه ليس سيداً ، وفي
(ص105) وصفت شيخ الشيعة الشيخ الطوسي بأنّه سيَد ، كما
ووصفت الشيخ حسين الكركي العاملي بأنّه الشيخ الثقة
السيد!! ، ولعمري أنّي صدمت على هذه الزلاّت وكيف أنّي
لم ألتفت اليها خاصّة وأنّ الشيعة لا يخطؤون بها أبداً
، وهي من الأمور البديهيّة عندهم بعكسنا نحن أهل
السنة.
2 - إنّي في (ص6) ، صلّيت على النبيّ (ص) بهذه الكيفية
: ( صلّى الله عليه وسلم وآله ) ، وهذه الصيغة لا
يستعملها الشيعة ، وفي نفس الصفحة صلّيت على النبيّ
(ص) مرّتين صلاةً بتراء حسب الرأي الشيعي ، أي ( صلى
الله عليه وسلم ) ، وهذه الصيغة غير رائجه وغير جائزة
عندهم كما هو الحال عندنا ، كما ونسيت أن أذكر وآله ،
وفي (ص23) سلّمت على النبيّ (ص) ولم أُصلّ عليه ، فقلت
: ( إذ دخل عليها أي الزهراء عليها السلام أبوها عليه
السلام ) ، وفي الصفحات : ( 20، 22، 24، 30 ) ، وغيرها
كررت ( رسول الله صلوات الله عليه ) ، مع أنّ الشيعي
لا يصلّي على النبيّ مجرداً عن ذكر الآل.
3 - إننّي أكثرت الترضّي على أئمة أهل البيت عند
الشيعة كما في الصفحات : ( 10، 11، 12، 13، 14، 16،
15، 18، 19، 20، 21، 22، 23، 25، 26، 27، 28، 29، 30،
31، 33 ) وغيرها والشيعة لا يترضّون عليهم بل يسلّمون
ويصلّون عليهم ، إيماناً منهم بأنّ الصلاة والسلام
تكون على النبيّ وآله وخاصة أنّي كنت أصلّي وأسلّم
عليهم في مواضع أُخرى كقولي في (ص14) : ( إذ تذكر لنا
تذمّر أهل البيت صلوات الله عليهم من شيعتهم ... وتذكر
لنا من الذي سفك دماء أهل البيت عليهم السلام ) ، وقلت
في (ص17) : ( وقالت فاطمة الصغرى عليها السلام ... )
وغيرها في أكثر من موضع.
4 - إنّني ذكرت في (ص31) : إسم أحد الأئمة وهو ( علي
بن جعفر الباقر ) ، والمعروف أنّ الباقر هو محمّد بن
علي ، وأنّ جعفراً هو الصادق ، وهذه كانت زلّة خطيرة
لا أعرف كيف وقعت فيها.
5 - في (ص98) أطلقت على كتب الحديث الشيعية المعروفة :
( الصحاح الثمانية ) ، وفي (ص100) قلت : ( إنّ صحاحنا
طافحة بأحاديث زرارة ) ، وقلت : ( ومن راجع صحاحنا وجد
مصداق هذا الكلام ) ، وقلت في (ص102) : ( أحاديثه في
الصحاح كثيرة جداً ) مع أنّ الشيعة لا يطلقون على
كتبهم الحديثية بالصحاح ، فخالفوا بذلك أهل السنّة
والجماعة الذين قسموا كتبهم إلى صحاح وغيرها.
6 - في (ص115) قلت : ( لقد صدرت في الآونة الأخيرة
فتاوى بجواز إقامة صلاة الجمعة في الحسينيات ) ، بينما
لا تقام صلاة الجمعة في الحسينيات.
7 - في (ص10) أطلقت إسم كتاب الكشي : ( معرفة أخبار
الرجال ) ، مع أنّ إسمه ( إختيار معرفة الرجال ) ،
وهذا ما لم يجب أن أقع به خاصّة وأنّه من المفروض أنّي
عالم مجتهد.
8 - إنّه في (ص13) نسبت كتاب ( جامع الرواة ) للمقدس
الأردبيلي ، مع أنّه لمحمد بن علي الأردبيلي الحائري.
9 - في (ص13) ذكرت من ضمن المصادر التي ذكرتْ عبد الله
بن سبأ كتاب التحرير ونسبته للطاووسي ، مع أنّ الكتاب
إسمه ( التحرير الطاووسي ) للشيخ حسن بن الشهيد الثاني
صاحب المعالم.
10 - في (ص13) طالبت القارئ بالنظر في كتب من جملتها
كتاب ( حل الإشكال ) للسيد أحمد بن طاووس ، مع أنّ هذا
الكتاب لا وجود له في هذه الأزمان.
11 - في (ص13) وصفت السيد مرتضى العسكري بأنّه من
الفقهاء ، وتبينّ أن العسكري ليس معروفاً بالفقاهة ،
وأنه معروفاً بكونه باحثاً محقّقاً متتبّعاً.
12 - كما وسميت إبن أبي يعفور بإبن أبي اليعفور (
بالألف واللام ) في (ص49 ، 79) ، وفي (ص50) قلت : (
إنّ رواية أبي اليعفور ... ) والخطأ المتكرر في إسم
هذا الراوي ليس من المفروض أن يقع من مجتهد مثلي حسب
ما عرفت نفسي في بداية الكتاب ، فالمفروض أنّي عرفت
الرجال وضبطت أسماءهم.
13 - في (ص65) نسبت كتاب ( ضياء الصالحين ) المشهور
جداً عند الشيعة إلى الخوئي ، مع أنّه كتاب معروف في
الأدعية والزيارات لمحمّد صالح الجواهري ، وكتاب
الخوئي هو ( منهاج الصالحين ) ، ولا أعلم كيف وقعت
بهذا مع أنّ عوام الشيعة يعرفون ذلك.
14 - ذكرت في (ص37) أنّي جلست مع الخوئي في مكتبه ،
فدخل شابان عندهما مسألة ، والخوئي ليس عنده مكتب في
النجف ، وإنّما تبيّن لي أنّه كان يستقبل الناس في
منزله في محلّة العمّارة في النجف ، وكررت مثل هذا
الخطأ في (ص52) حيث قلت : ( وفي جلسة لي في مكتب
(السيد) آل كاشف الغطاء ... ) ، وتبين أنّ الشيخ كاشف
الغطاء لا يوجد عنده مكتب يستقبل الناس فيه وليس سيداً
، بل كان يستقبلهم في مدرسته بحي العمّارة في النجف.
15 - عابوا علي أنّني لم أنقّح الأحاديث ولم أحتج
بالصحيح منها ، بل أخذت الأحاديث الضعيفة المروية في
كتبهم التي رواها الضعفاء والمجاهيل فإحتججت بها ،
وأنّني إعتبرت مضامين الأحاديث التي سقتها أنّها عقائد
للشيعة ، معلّلين بذلك أنّ الشيعة لا يعتقدون بمضمون
كُلّ حديث مروي في كتبهم ، لأنّ منها ما هو ضعيف ،
ومنها ما هو معارَض بغيره ، والعقائد إنّما تُعرف من
نصّ علماء الطائفة عليها في كتبهم المعروفة ، لا من
أحاديث ضعيفة متناثرة ، وأنّني إحتججت بكُلّ حديث
رويته أو أي كتاب تلقّيته ، بغض النظر عن كون الكتاب
معتبراً أو لا ، وكون كاتبه له ثقل علمي أو لا ، وذلك
صحيح حيث لم يكن يهمّني صحّة الحديث والثقة من علماء
الشيعة لكي أنقل آراءهم ، وإنّما ما كان يهمّني هو طرح
الشبهة فقط.
16 - إنّني تقصّدت تقطيع الأحاديث بما يُلائِم الغرض ،
حيث إنّني بترت ذيل بعض الأحاديث ليتوهّم القرَّاء
أنّها كانت مسوقة لذمِّ الشيعة مع أنّها لمدحهم.
17 - ذكرت في (ص33) حديثاً عن النبيّ (ص) في فضل
المتعة وثوابها ، وهو قوله : ( مَنْ تَمَتَّعَ بامرأة
مؤمنة كأنما زارَ الكعبةَ سبعين مرة ) ، والذي لم أذكر
في حينها مصدراً لهذه المقولة والتي تبين أنّه لا أثر
لها في كتب الشيعة أصلاً.
18 - ذكرت (ص6) أيضاً عن الصادق أنّه قال : ( إنَّ
المتعةَ ديني ودينُ آبائي فَمن عَمِل بها عَمِلَ
بديننا ، ومَن أنكرها أنكر ديننا ، وإعتقد بغيرِ ديننا
) ، ونسبت مصدرها إلى كتاب من ( لا يحضره الفقيه 3
:366 ) كما ورد في الملاحظات التي زوّدني بها الشيخ
أبي عبد الرحمن ، وقد تبيّن أنّ هذه المقولة لا توجد
لا في هذا الكتاب ولا في غيره.
وبعد إطلاعي على تلك المغالطات وتحققي منها تبيّن لي
أنّها فعلاً موجودة , ولم أكن أتصور أنّ أهم الكتب
التي نقلت منها مثل كتب الشيخ إحسان إلهي ظهير ،
والشيخ عبد الله الغفاري ، وموسى الموسوي ، وأحمد
الكاتب لم تكن تتمتّع بالمصداقية الكافية ، إضافة إلى
الملاحظات التي أعطاني إياها الشيخ أبو عبد الرحمن ،
ولم أكلّف نفسي عناء البحث فنقلتها كما هي ، ولكن رغم
هذا كنت أحدّث نفسي قائلاً : ماذا ستقدّم أو تؤخّر هذه
الردود ، المهم أنّ الكتاب إنتشر ووصل المطلوب منه ،
وهذا أمر كان يسعدني برغم أي تحفظ كان لدي .
كانت الأوضاع جدّاً صعبه في العراق خصوصاً بعد تأزّم
الوضع بين الحركات الجهاديه والأمريكان ، وكنّا نحذر
من الخروج ليلاً وذلك لإنعدام الأمن ، وذات ليلة طُرق
باب بيتي وإذا بالشيخ أبي عبد الرحمن يستأذن بالدخول ،
فرحّبت به ودعوته للدخول ، سألته عن حاله وأحواله وعن
غيابه في هذه الفترة عنّا؟ ، فأجابني أنّه بخير وأنّ
الوضع في العراق هو الذي شغله عنّي ، وأخبرني أنّه
مستعجل وإنّما أتى فقط ليدعوني على الغداء في اليوم
التالي في بيته لأمر هام ، وأنّنا سنتكلّم بالتفاصيل
إن شاء الله.
بصراحة وعدته بالحضور إلاّ أنّي كنت متوجّساً بيني
وبين نفسي إذ إنّي لم أنس تلك النبرة التي كلّمني بها
أيام تأليف الكتاب عندما كنت أعترض على أي شيء ، ولكني
بنفس الوقت بتّ مطمئنّاً لأنّ موضوع الكتاب إنتهى ،
وأنّه لا بدّ أنّ الشيخ لديه شيء آخر مهم ، في اليوم
الثاني ذهبت حسب الموعد ، وحين دخلت بيت الشيخ وجدت
أكثر من خمسة عشر شخصاً حاضراً ، جلسنا للغداء وعندما
إنتهينا بدأ الشيخ أبو عبد الرحمن بالكلام وقال :
إخواني المؤمنين الكثير منكم يتساءل عن سبب هذا
الإجتماع وكلّكم يعلم أنّ الوضع الآن قد تغيّر بعد
إحتلال العراق ، وبما أنّني وإياكم منذ زمن طويل على
معرفة ببعضنا البعض أحببت أن أُبيّن لكم التداعيات
الخطيرة التي آلت إليها الأُمور بعد الغزو الأمريكي ،
وخطورة ما سيجري على أهل السنّة والجماعة والخطر
الشيعي المحدق بنا ، ونحن مجتمعون اليوم لنتكلّم في
هذا الأمر ونأخذ بعض الخطوات العملية للحيلولة دون
إنتشار ذلك الأخطبوط الشيعي بعد أن خرج من قمقم النظام
السابق ، فالشيعة الآن يعملون للسيطرة على زمام
الأُمور في العراق ، ونحن كأهل السنّة والجماعة أمامنا
واجب شرعي يحتّم علينا أن نقف بوجه هؤلاء الرافضة كي
لا يحققوا مآربهم ، وكما هو معلوم للجميع أنّه ورغم
إنهيار نظام الرئيس صدام حسين وإستشهاد نجليه قصي وعدي
إلاّ أنّ الكثير من المخلصين للنظام ما زالوا موجودين
ومتخفّين ومستعدّين لدعمنا ، فالمال موجود ، والسلاح
موجود ، وواجبنا يحتّم علينا مواجهة الرافضة
والأمريكان معاً ، والرافضة أولاً ، لأنّهم كما وصفهم
شيخ الإسلام إبن تيميّة (ر) شرٌّ من اليهود والنصارى ،
وعلى هذا يجب أن ننظم أنفسنا على شكل خلايا يكون كُلّ
فرد منكم أميراً على خلية في المستقبل بعد أن نعدّكم
إعدادا كاملاً ، وقد إخترنا النخبة والثقات من إخواننا
من أهل السنّة والجماعة ، وكذلك بعض الأُخوة ممّن
كانوا يعملون مع النظام السابق فهم أيضا لديهم خبرة
كبيرة في أكثر من مجال ، ولا سيما المجال العسكري ،
ويمكننا أن نستفيد من خبراتهم ودعمهم.
وأردف قائلاً : من يجد أنّه غير مستعد لهذا العمل
فأرجو أن يخبرنا من الآن ، وهنا علت الأصوات بالتكبير
والتأييد ، فإبتسم الشيخ أبو عبد الرحمن وقال : إذن
على بركة الله نسير ، وأنا بدوري سأُبيّن لكم فيما يلي
أهم الأهداف من وراء هذا العمل :
1 - العمل على ضرب الشيعة والأمريكان أينما وجدوا كي
لا تقوم لهم قائمة ، وذلك من خلال إستهداف أهم المراكز
والتجمعات التي يتواجدون بها ، وبالأخص المراقد
والمساجد والحسينيات ، وبالأخص المعمّمين والسياسيين
والمثقّفين منهم لأنّهم الهدف الأول بالنسبة لنا.
2 - العمل على تفريق الشيعة من الداخل ، وذلك من خلال
إصدار بيانات بعناوين شيعية وتوزيعها بين الفرقاء ،
نبيّن فيها الخطر المجوسي الإيراني على شيعة العراق
وخطر علماء قم على علماء النجف ، والعمل على إستغلال
بعض الخلافات في الآراء وتضخيمها وتحويلها إلى طعن ضد
المرجعيات ، وكذلك العمل على بيان الخطر الإيراني ،
وولاية الفقيه وإمتدادها إلى داخل العراق ، وبيان أنّ
الإيرانيين يعملون لبسط نفوذهم على شيعة العراق ، وأنّ
المخابرات الإيرانية موجودة في كُلّ مكان في العراق ،
وأنّها هي من يدعم الحركات الجهادية ، وذلك لإشغال
الأمريكان بالوضع الداخلي في العراق كي لا يلتفتوا إلى
إيران.
3 - العمل على تضخيم الخلاف بين التيار الصدري ( سيما
وأنّهم يرفعون راية الجهاد ) من جهة وباقي التيارات
ولا سيما تيار السيستاني من جهة أُخرى ، مع محاولـة
إيجاد فتنة بينهم وذلك من خلال بث الشائعات ، بل ولا
مانع من قتل طرف من الأطراف والصاق التهمة بالطرف
الآخر.
4 - العمل على تحطيم النفسية الشيعية وإظهارها على
أنّها عميلة للأمريكان وللغرب ، وبالأخص كبيرهم
السيستاني ، وذلك لبيان صورتهم الحقيقية أمام العالم
الإسلامي.
5 - إستغلال الخطّابات والفتاوى الشيعية وإيجاد ثغرات
الخلاف فيها وإظهارها وتبيانها ، وبالخصوص خطابات (
حسن نصر الله ) ، وذلك لخلق بغض وكراهية ( لحزب الله )
على أنّه من المؤيّدين للرئيس صدام حسين ضد الأمريكان
، وأنّه يحاول إيجاد حزب الله في العراق ، وكذلك تسقيط
( قناة المنار ) والترويج بأنّها ضد مصلحة العراق
وأنّها بوق من أبواق إيران.
6 - بيان أنّ ( منظمة بدر ) عميلة لإيران وأنّها تعمل
على قتل أهل السنّة والجماعة بشكل متستر.
وإستمّر في كلامه إلى ما يقارب النصف ساعة ، ثمّ قال :
لا شكّ أنّ هذه الأهداف وإن بدت لكم أنّها عدوانية
لكنّها الحرب ، وكما قال رسول الله (ص) : ( الحرب خدعة
) ، ولعمري إنّها الحرب التي يجب علينا من خلالها
القضاء على أهل البدعة والضلال ، الرافضة الذين يسعون
لنشر الفساد والرذيلة ، فالهدف سام ونبيل وفي مصلحة
الإسلام أولاً وأخيراً.
لذا لاقت هذه الخطّة قبولاً واسعاً منّا جميعاً ، وهنا
بدأ العمل لتوزيع الأدوار على كُلّ الحضور ، وكان دوري
هو عمل دراسة كاملة عن النجف والتعرف على مراكزها
الحيوية ومنازل الشخصيات الهامّة من مراجع وسياسيين ،
وذلك لتسهيل ضربها في أي وقت ، وكذلك التعرف على
مناسبات الشيعة وأوقاتها لضرب التجمعات ، ودراسة جميع
الخلافات الشيعية الشيعية الداخلية للتحرك على إستغلال
هذه الثغرات وإستخدامها لصالحنا ، والتغلغل بين الشيعة
وعمل صداقات معهم لتسهيل الحصول على المعلومات ،
وإستغلال الفقراء منهم وإغرائهم بالمال لتجنيدهم على
أنّهم يعملون لمصلحة البلد ، طبعاً أعطاني ورقة فيها
كُلّ المتطلبات وزوّدني بظرف من الدولارات تكفيني
لتحقيق المطلوب وتجنيد أي عدد من الأشخاص الذين أثق
بهم.
وقد أخذني الشيخ أبو عبد الرحمن جانباً وقال لي : هل
لديك معلومات عن كتابك ومدى الإنتشار الكبير الذي
لاقاه؟ ، فقلت له : نعم أطلعت مؤخراً من خلال الإنترنت
على ذلك ، ولكنّي صدمت حينما وجدت ردود الشيعة حوله
وتلك المغالطات الكثيرة التي إستخرجوها منه! ، فابتسم
وقال : لا عليك الإخوة في بعض البلدان حاولوا وما
زالوا يصحّحون الكثير من الأخطاء وإعادة نشره وتوزيعه
بنسخة منقّحة قدر الإمكان وخصوصاً باللغة الفارسية منه
، فقلت له : ولكن يا شيخ أنا كنت أتصوّر أنّك ستحقّق
الكتاب ، فقال لي : لا عليك لا عليك فالنجاح الذي
حقّقناه أكبر من تلك الأخطاء العاديّة التي قد ترد في
أي كتاب ، وجزاك الله خيراً أنت لم تقصّر ، ولا تشغل
نفسك الآن في الكتاب خاصّة وأنّ الناس لم يتح لها
المجال لقراءة ردود الشيعة كما أُتيح لها المجال
لقراءة الكتاب ، فنحن نشرناه في كُلّ مكان وبقوّة ،
ركّز أنت الآن في المهمّة الجديدة المطلوبة منك ودعنا
نسمع منك الأخبار الطيبة.