4 ـ وطئ الميتة والأخت من الرضاع

 

 

في الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ( 10 : 185 ) : ( وإن وطئ ميتة أو ملك أُمّه أو أخته من الرضاع فوطئها فهل يحدّ أويعزّر ؟ ، على وجهين ، إذا وطئ ميتة فعليه الحدّ في أحد الوجهين وهو قول الأوزاعي ، لأنّه وطئ في فرج آدميّة أشبه وطئ الحيّة ، ولأنّه أعظم ذنباً وأكثر إثماً ، لأنّه أنضمّ إلى فاحشته هتك حرمة الميتة  ، الثاني : لا حدّ عليه وهو قول الحسن ، قال أبو بكر : وبهذا أقول ، لأنّ الوطئ في الميتة كلا وطئ ، لأنّه عوض مستهلك , ولأنّها لا يشتهي مثلها وتعافها النفس فلا حاجة إلى تسرع شرع الزاجر عنها.

 وأما إذا ملك أمّه أو أخته من الرضاع فوطئها ، فذكر القاضي عن أصحابنا أنّ عليه الحدّ ، لأنّه فرج لا يستباح بحال , فوجب الحدّ بالوطئ فيه كفرج الغلام , وقال بعض أصحابنا : لا حدّ فيه , وهو قول أصحاب الرأي والشافعي ، لأنّه وطئ في فرج مملوك لـه يملك المعاوضة عنه وأخذ صداقه ، فلم يجب الحدّ عليه كالوطئ في الجارية المشتركة .  

 

 
الصفحة الرئيسية الصفحة التالية
الصفحة السابقة فهرس الكتاب