بعد
مرور شهرين على تسليمي إياهم للكتاب طبع الكتاب وأرسل
لي الشيخ أبو عبد الرحمن نسخة منه ، ولكن كانت صدمتي
كبيرة حينما وجدت أنّهم لم يصحّحوا شيئاً من تلك
المغالطات والأخطاء وأنّ الكتاب على ما يبدو طبع كما
هو ، ومن حسن حظي أنّ الشيخ أبا عبد الرحمن لم يلتفت
لتلك المغالطات ولم يذكر لي شيئاً عنها ، رغم إعتقادي
بأنّهم سيتكلّفون بمراجعة الكتاب وتصحيح أخطائه.
ومرّت السنين وبدأت الحرب على العراق عام ( 2003م )
لاسقاط النظام وحلول الإحتلال الأمريكي محلّه ، وعندما
إنفتح العراق على العالم علمت أنّ الكتاب أخذ شهرة
كبيرة وإنتشار واسع حتّى أنّه طبع باللغة الفارسية
ووزّع في إيران ، وبدأت أدخل الشبكة العنكبوتية وشيئاً
فشيئاً تعرّفت أكثر على مدى الصدى الكبير الذي أخذه
الكتاب ، والإهتمام الواسع به سيما من قبل الشيعة ،
وعلمت أنّ هنالك العديد من الكتب التي الفت للرد على
الكتاب وبدأت أتتبع بعضها عبر الإنترنت ، وهنا لفت
إنتباهي كتاب بإسم ( لله وللحقيقه ) للشيخ : ( علي آل
محسن ) ، وكم كانت صدمتي كبيرة عندما وجدت أنّ هنالك
مغالطات كثيرة وردت في الكتاب غير التي كنت أعرفها
والتي لم يراجعها الشيخ أبي عبد الرحمن حينها أيضاً.