| |
|
أقوال علماء السنة وإعترافهم بالتحريف |
|
1 - أقرّ الإمام أبو زكريا يحيى بن زياد الفرّاء في
تفسيره المسمّى بمعاني القرآن بإعتقاد بعض السلف من
الصحابة وغيرهم تحريف بعض المقاطع من القرآن قال
الفراء في كتابه ( 3 : 483 ) : وقوله ( إن هذان
لساحران ) قد إختلف فيه القرّاء ، فقال بعضهم : هو لحن
, ولكنّا نمضي عليه لئلاّ نخالف الكتاب , حدّثنا أبو
العبّاس ، قال : ( حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الفراء
، قال : حدّثني أبو معاوية الضرير ، عن هشام بن عروة
بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة أنّها سُئلت عن قوله
في النساء ( لكن الراسخون في العلم منهم … والمقيمين
الصلاة ) , وعن قوله في المائدة ( إن الذين آمنوا
والذين هادوا والصابئون ) ، وعن قوله ( إن هذان
لساحران )؟ ، فقالت: يابن أخي هذا كان خطأ من الكاتب ,
وقرأ أبو عمرو ( إن هذين لساحران ) , وإحتجّ أنّه بلغه
عن بعض أصحاب محمّد (ص) أنّه قال : إنّ في المصحف
لحناً وستقيمه العرب ).
2 - إعترف الإمام أبو جعفر النحّاس أن إبن عبّاس كان
يقول بوقوع التحريف في القرآن الكريم ، كما في تفسير
معاني القرآن ( 4 : 516 ) ، ( وقوله جلّ وعزّ ( يا
أَيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى
تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) ( النور : 27 ) ، قال
عبد الله بن عبّاس : إنّما هو ( حتّى تستأذنوا ).
3 - إعترف الإمام العزّ بن سلام بإنكار إبن مسعود
للمعوّذتين وأنّهما في نظره ليستا من كتاب الله , قال
في تفسير القرآن ( 3 : 509 ) : ( وهي والتي بعدها
معوّذتا الرسول (ص) حيث سرحته اليهوديّة , وكان يقال
لهما : المشقشقتان , أي تبرآن من النفاق ، وخالف إبن
مسعود (ر) الإجماع بقوله هما عوذتان وليستا من القرآن
الكريم ).
4 - إعترف الإمام إبن الجوزي بإنكار بعض سلفهم الصالح
قرآنيّة بعض كلمات القرآن كما ذكر ذلك في زاد المسير (
5 : 297 ) :
( وإختلفت القرّاء في قوله تعالى : ( قالوا إن هذان
لساحران ) ( طه : 63 ) فقرأ أبو عمرو بن العلاء ( إنَّ
هذين ) على إعمال ( إنّ ) ، وقال : إنّي لأستحي من
الله أن أقرأ ( هَذَانِ ) ، فأمّا قراءة أبي عمرو
فإحتجاجه في مخالفة المصحف بما روي عن عثمان وعائشة
أنّ هذا غلط من الكاتب ).
5 - إعترف القرطبي بقول بعض سلفهم الصالح بوقوع
التحريف والخطأ في كتابة المصحف كما في الجامع لأحكام
القرآن : ( 20 : 251 ) : ( وقد خطّأها قوم حتّى قال
أبو عمرو : إنّي لأستحي من الله أن أقرأ ( وإن هذان
لساحران ) ، وروي عن عروة ، عن عائشة (ر) أنّها سألت
عن قوله تعالى : ( لكن الراسخون في العلم ) ثمّ قال :
( والمقيمين ) , وفي المائدة ( إن الذين آمنوا والذين
هادوا والصابئون ) ، ( وإن هذان لساحران ) فقالت :
يابن أختي ، هذا من خطأ الكُـتـّاب ).
6 - إعتراف إبن تيميّة بأنّ بعض السلف قال بالتحريف ،
قال في مجموع الفتاوى ( 12 : 492 ) : ( وأيضا فإنّ
السلف أخطأ كثير منهم في كثير من هذه المسائل ،
واتّفقوا على عدم التكفير بذلك ، مثل ما أنكر بعض
الصحابة أن يكون الميّت يسمع نداء الحي , وأنكر بعضهم
أن يكون المعراج يقظة , وأنكر بعضهم رؤية محمّد ربّه
ولبعضهم في الخلافة والتفضيل كلام معروف ، وكذلك
لبعضهم في قتال بعض ولعن بعض وإطلاق تكفير بعض أقوال
معروفة ).
وكان القاضي شريح يذكر قراءة من قرأ ( بل عجبتُ )
ويقول : إنّ الله لا يعجب! ، فبلغ ذلك إبراهيم النخعي
فقال : إنّما شريح شاعر يعجبه علمه ، وكان عبد الله
أفقه منه ، فكان يقول : ( بل عجبت ) , فهذا قد أنكر
قراءة ثابتة ، وأنكر صفة دلّ عليها الكتاب والسنّة ،
واتّفقت الأمّة على أنّه إمام من الأئمّة , وكذلك بعض
السلف أنكر بعضهم حروف القرآن , من إنكار بعضهم قوله:
( أفلم ييئس الذين آمنوا ) ( الرعد : 31 ) , وقال :
إنّما هي ( أولم يتبيّن الذين آمنوا ) ، وأنكر الآخر
قراءة قوله ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) (
الإسراء : 23 ) وقال : إنّما هي ( ووصّى ربّك ) ،
وبعضهم كان حذف المعوذتين ، وآخر يكتب سورة القنوت ،
وهذا خطأ معلوم بالإجماع والنقل المتواتر ، ومع هذا
فلم يكن قد تواتر النقل عندهم بذلك لم يكفروا ، وإن
كان يكفر بذلك من قامت عليه الحجّة بالنقل المتواتر ).
فقلت للأخ جواد : طالما أنّكم لا تقبلون أي تحريف
فلماذا لا ينفي علماء الشيعة هذا الأمر ويكذّبوا هذا
الادّعاء؟.
|
|