|
الكرامات وخوارق العادات على لسان علماء السنة |
|
1 - قال إبن تيميّة في مجموع الفتاوى ( 3 : 156 ) : (
ومن أصول أهل السنّة والجماعة التصديق بكرامات
الأولياء ، ما يجري الله على أيديهم من خوارق العادة
في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات
كالمأثور من سائر الأمم ) ، وبعد أن ذكر إبن تيميّة
بعض الكرامات قال في مجموع الفتاوى ( 11 : 282 ) : (
وهذا باب واسع قد بسط في الكلام على كرامات الأولياء
في غير هذا الموضوع ، وأمّا ما نعرفه عن أعيان ،
ونعرفه في هذا الزمان فكثير ) ، وقال في مجموع الفتاوى
( 11 : 205 ) : ( قد ثبت أنّ لأولياء الله مخاطبات
ومكاشفات ).
2 - وقال إبن حجر الهيتمي المكّي في الفتاوى الحديثية
: ( 107 ) : ( كرامات الأولياء حقّ عند أهل السنّة
والجماعة خلافاً للمخاذيل المعتزلة والزيديّة ) ، ثمّ
قال : ( والحاصل أنّ كرامة الولي من بعض معجزات النبيّ
(ص) لكن لعظم اتباعه له أظهر الله بعض خواص النبيّ (ص)
على يدي وارثه ومتّبعه في سائر حركاته وسكناته ).
3 - وقال السفارييني الحنبلي في لوامع الأنوار البهيّة
( 2 : 392 ) : ( في ذكر كرامات الأولياء التي يجب
إعتقادها ولا يجوز نفيها وإهمالها )، ويقول أيضاً : (
والحاصل إنّ الكرامة لا بدّ أن تكون أمراً خارقاً
للعادة أتى ذلك الخارق عن إمرئ صالح ، وهو الولي
العارف بالله وصافته حسب ما يمكن ، المواظب على
الطاعات المجتنب عن المعاصي ).
4 - وقال النووي في شرح صحيح مسلم ( 11 : 108 ) : (
ومنها إثبات كرامات الأولياء ، وهو مذهب أهل السنّة
خلافاً للمعتزلة ، وفيه أنّ كرامات الأولياء ، قد تقع
بإختيارهم وطلبهم ، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا
المتكلّمين ، ومنهم من قال لا تقع بإختيارهم وطلبهم ،
وفيه أنّ الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع
أنواعها ومنعه بعضهم وادّعى أنّها تختصّ بمثل إجابة
دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله ، وإنكار للحسّ ، بل
الصواب جريانها بقلب الأعيان ، وإحضار الشيء من العدم
ونحوه ).
5 - وقال إمام الحرمين الجويني في كتاب الإرشاد : (
267 ) : ( وصار بعض أصحابنا إلى أنّ ما وقع معجزة
لنبيّ لا يجوز وقوعه كرامة لولي ، فيمنع عند هؤلاء أن
ينفلق البحر وتنقلب العصاة ثعباناً ويحيي الموتى كرامة
لولي إلى غير ذلك من آيات الأنبياء (ع) ، وهذه الطريقة
غير سديدة أيضاً ، والمرضي عندنا تجويز جملة الخوارق
العوائد في معارض الكرامات ) وقال في ( ص269 ) : ( فإن
قيل فما الفرق بين الكرامة والمعجزة؟ ، قلنا : لا
يفترقان في جواز العقل إلا بوقوع المعجزة على حسب دعوى
النبوّة ).
6 - أحمد بن حنبل ، قال أبو بكر الخلال في العقيدة : (
126 ) : ( وكان يذهب ـ يعني أحمد بن حنبل ـ إلى جواز
الكرامات للأولياء ويفرّق بينها وبين المعجزة وذلك أنّ
المعجزة توجب التحرّي إلى صدق من جرت على يدي ولي
كتمها وأسرّها ، وهذه الكرامة وتلك المعجزة وينكر على
من ردّ الكرامات ويضلّله ).
7 - وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 17 : 355 ) :
( وحكى أبو القاسم القشيري عنه ـ عن أبي إسحاق
الإسفراييني ـ أنّه كان ينكر كرامات الأولياء ولا
يجوزها ، وهذه زلة كبيرة ).
|