| |
1 - إخبار أبي بكر بالغيب ، روى مالك في موطّئه ( 2 :
75 ) ، عن عائشة زوجة النبيّ (ص) أنّها قالت : ( إنّ
أبا بكر الصدّيق كان نحلها جاد عشرين وسقاً من ماله
بالغابة ، فلمّا حضرته الوفاة ، قال : والله يا بنيّة
ما من الناس أحد أحبّ إلي غنى بعدي منك ، ولا أعزّ علي
فقراً بعدي منك ، وإنّي كنت نحلتك جاد عشرين وسقاً ،
فلو كنت جددته وأجزتيه كان لك ، وإنّما هو اليوم مال
وارث ، وإنّما هما أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب
الله ، قالت عائشة : فقلت : يا أبت والله لو كان كذا
أوكذا لتركته ، وإنّما هي أسماء فمن الأخرى؟ ، فقال
أبو بكر : ذو بطن بنت خارجة أراها جارية ) ، قال
العلاّمة السبكي في طبقات الشافعيّة ( 2 : 322 ) : (
قلت : فيه كرامتان لأبي بكر : إحداهما : إخباره بأنّه
يموت في ذلك المرض ، حيث قال : وإنّما هو اليوم مال
وارث ، والثانية : إخباره بمولود يولد له ، وهو جارية
).
2 - وفي نزهة المجالس ( 2 : 184 ) : ( ذكر النسفي أنّ
رجلاً مات بالمدينة فأراد النبيّ (ص) أن يصلّي عليه ،
فنزل جبرائيل وقال : يا محمّد ، لا تصلَّ عليه ،
فامتنع ، فجاء أبو بكر فقال : يا نبيّ الله صلّ عليه
فما علمت منه إلاّ خيراً ، فنزل جبرئيل وقال : يا
محمّد ، صلَّ عليه ، فإنّ شهادة أبي بكر مقدّمة على
شهادتي ).
3 - وفي مصباح الظلام للجرداني : ( 25 ) : ( روي أنّ
النبيّ (ص) دفع خاتمه إلى أبي بكر وقال : إكتب عليه :
لا إله إلا الله ، فدفعه أبو بكر إلى النقاش وقال :
إكتب عليه : لا إله إلا الله محمّد رسول الله ، فلمّا
جاء به أبو بكر إلى النبيّ (ص) وجد عليه : لا إله إلاّ
الله ، محمّد
رسول الله ، أبو بكر الصدّيق ، فقال : ما هذه الزيادة
يا أبا بكر؟ ، فقال : ما رضيت أن أفرّق اسمك عن إسم
الله ، وأمّا الباقي فما قلته ، فنزل جبرئيل وقال :
إنّ الله سبحانه وتعالى يقول : إنّي كتبت إسم أبي بكر
، لأنّه ما رضي أن يفرّق إسمك عن إسمي ، فأنا ما رضيت
أن أفرّقه عن إسمك ).
4 - وفي نزهة المجالس ( 2 : 184 ) : ( عن أنس بن مالك
قال : جاءت امرأة من الأنصار فقالت : يا رسول الله ،
رأيت في المنام كأنّ النخلة التي في داري وقعت وزوجي
في السفر؟ ، فقال : يجب عليك الصبر فلن تجتمعي به
أبداً ، فخرجت المرأة باكية فرأت أبا بكر فأخبرته
بمنامها ولم تذكر لـه قول النبيّ (ص) ، فقال : إذهبي
فإنّك تجتمعين به في هذه الليلة , فدخلت إلى منزلها
وهي متفكّرة في قول النبيّ (ص) وقول أبي بكر ، فلمّا
كان الليل وإذا بزوجها قد أتى ، فذهبت إلى النبيّ (ص)
وأخبرته بزوجها ، فنظر إليها طويلاً فجاءه جبرائيل
وقال : يا محمّد ، الذي قلته هو الحق , ولكن لمّا قال
الصديق : إنّك تجتمعين به في هذه الليلة إستحيا الله
منه أن يجري على لسانه الكذب ، لأنّه صدّيق , فأحياه
كرامة له ).
|
|