| |
|
بيعة أبي بكر وهجوم عمر على بيت فاطمة (ع) |
|
ثمّ تابع قائلاً : بعد وفاة النبيّ (ص) إنشغل علي (ر)
وبني هاشم بتجهيز النبيّ (ص) ، بينما إجتمع نفر من
الأنصار في سقيفة بني ساعدة , فسمع بعض المهاجرين بذلك
, فإنطلق بعضهم إلى السقيفة وعلى رأسهم أبي بكر وعمر
وأبي عبيدة فوجدوا الأنصار مجتمعين لنصب خليفة ،
فإختلفوا فيما بينهم لعداوات قديمة ، فإستغلّ أبو بكر
ذلك الخلاف وقال : إنّ الخليفة لا بدّ أن يكون من قريش
، لأنّ الخلافة في قريش وأنّها لا تصحّ في غيرهم ،
فأيّده المهاجرون وبعض الأنصار الذين في قلوبهم عداوة
مع البعض الآخر من الأنصار ، فبايع عمر أبابكر بقوله :
أمدد يدك لأبايعك وكذلك النفر الموجودون.
ولعمري إنّها لمصيبة أُخرى حلّت على الإسلام فأيّ
صحابة هؤلاء الذين يتركون جنازة نبيّهم مسجاة ويذهبون
يتقاتلون على الخلافة في غياب وجوه المهاجرين والأنصار
وعلى رأسهم علي بن أبي طالب (ر) وبني هاشم!! ثمّ خرجوا
من السقيفة لا يمّرون على أحد إلاّ وضعوا يده في يد
أبي بكر ليبايعه , فتفقّد عمر رجالاً من المهاجرين
والأنصار وغيرهم ممّن تخلّف عن بيعة أبي بكر , فعلم
أنّهم في بيت علي (ر) ، فذهب إليهم لكي يجبرهم على
البيعة .
- قال الطبري في تاريخه ( 2 : 233 ) : ( حدّثنا إبن
حميد ، قال : حدّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن
كليب ، قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل علي وفيه طلحة
والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم
أو لتخرجن إلى البيعة ! ، فخرج عليه الزبير مصلتاً
السيف فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه ).
- وذكر إبن أبي شيبة في مصنّفه بسند صحيح ( 8 : 572 )
، قال : ( حدّثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم أنّه حين
بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير
يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص) ، فيشاورونها
ويرتجعون في أمرهم ، فلمّا بلغ ذلك عمر إبن الخطّاب
خرج حتّى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله (ص) ،
والله ما من أحد أحبّ إلينا من أبيك ، وما من أحد أحبّ
إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بمانعي إن
إجتمع هؤلاء النفر عندك ، إن أمرتهم أن يحرق عليهم
البيت ، قال : فلمّا خرج عمر جاءوها فقالت : تعلمون
أنّ عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم
البيت وأيم الله ليمضين لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين
.. ) ، فيا أخي حسين ، بالله عليك أيّ صحابة هؤلاء
الذين يأخذون البيعة بالتهديد والإكراه ، حيث إنّهم لم
يراعوا حرمة لرسول الله (ص) ولم يراعوا حرمة لأهل بيته
في مصابهم هذا ... فالهجوم على بيت فاطمة (ر) من
الحقائق الثابتة عند المحدّثين والمؤرّخين وإليك جملة
ممّا ذكره العلماء.
|
|