| |
|
موقف النبي (ص) من بعض الصحابة يوم القيامة ؟! |
|
1 - روى البخاري في صحيحه ( 7 : 208 ) ، عن أبيّ أنّه
كان يحدّث أنّ رسول الله (ص) قال : ( يرد عليّ يوم
القيامة رهط من أصحابي ، فيجلون عن الحوض ، فأقول :
ياربّ ، أصحابي؟ فيقول : إنّك لا علم لك بما أحدثوا
بعدك ، إنّهم إرتدّوا على أدبارهم القهقرى ).
2 - وروى البخاري ( 7 : 209 ) ، عن أبي هريرة، عن
النبيّ (ص) قال : ( بينا أنا قائم فإذا زمرة حتّى إذا
عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم! فقلت :
أين؟ قال : إلى النار والله! قلت : وما شأنهم؟ قال :
إنّهم إرتدّوا بعدك القهقري ، ثمّ إذا زمرة حتّى إذا
عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم! قلت : أين؟
، قال إلى النار والله! قلت : ما شأنهم؟ قال : إنّهم
إرتدّوا على أدبارهم القهقري ، فلا أراه يخلص منهم
إلاّ مثل همل النعم ) ، فانظر يا أخي حسين ، كيف أنّ
النبيّ (ص) يبيّن أنّ من أصحابه من يدخلون النار , كما
وبيّن أنّه لا يخلص منهم إلاّ القليل القليل وذلك
بقوله : ( فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم ) ،
فقلت له : ولكنّ الله عزّ وجلّ قد رضي عن الذين بايعوا
تحت الشجرة بقوله : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ
يبايعونك تحت الشجرة ) ( الفتح : 18 ).
فقال الأخ مجتبى : يا أخي حسين ، كنت قد ذكرت لك في
مقتل عثمان أسماء الصحابة الذين شاركوا في قتل عثمان
وكان فيهم ممّن بايع تحت الشجرة , وأنّ الآية الكريمة
تتحدّث عن المؤمنين منهم , وفي ما يخصّ هذا الفعل ولا
يعني ذلك أنّهم مرضي عليهم إلى آخر حياتهم , فمن نكث
أو بدّل فلا يبقى من المرضي عنه ، وقد بيّن الله عزّ
وجلّ ذلك بقوله: ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون
اللّه يد اللّه فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على
نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه اللّه فسيؤتيه أجرا عظيما
) ( الفتح : 10 ) وهذا ينطبق على أيّ آية فيها مديح
لصحابة النبيّ (ص) , ودعني أنقل إليك ما قاله أحد
الصحابة الذين بايعوا تحت الشجرة وذلك تأكيداً لما
ذكرته لك .
3 - في صحيح البخاري ( 5 : 95 ) ، عن العلاء بن
المسيّب ، عن أبيه ، قال : ( لقيت البراء بن عازب (ر)
فقلت : طوبى لك صحبت النبيّ (ص) وبايعته تحت الشجرة!
، فقال: يا بن أخي ، إنّك لا تدري ما أحدثنا بعده ) ،
وقد أكّد هذه الحقيقة النبيّ (ص) كما ذكر مسلم في
صحيحه وغيره أيضاً من مصادر الحديث :
4 - ففي صحيح مسلم ( 8 : 122 ) ، عن النبيّ (ص) قال :
( قال النبيّ (ص) في أصحابي إثنا عشر منافقاً ).
5 - في مجمع الزوائد ( 9 : 72 ) ، عن أمّ سلمة ، قالت
: ( إنّي سمعت رسول الله (ص) يقول : إنّ من أصحابي من
لا يراني بعد أن أفارقه ... رواه البزّار ورجاله رجال
الصحيح ).
6 - في صحيح البخاري ( 4 : 145 ) ، عن أبي سعيد (ر)
أنّ النبيّ (ص) قال : ( لتتّبعن سنن من قبلكم شبراً
بشبر ، وذراعاً بذارع ، حتّى لو سلكوا حجر ضبّ
لسلكتموه ، قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى؟! ،
قال : فمن؟ ) ، فيا أخي حسين ، إن الصحابة أنفسهم لم
يدّعوا أنّهم عدول وإلاّ لما جوّزوا لأنفسهم قتل بعضهم
بعضاً ، أو سبّ بعضهم بعضاً ، وأنت تعلم يا أخي ، كيف
أنّ الكثير من الصحابة قتلوا في معارك خاضوها ضدّ
بعضهم البعض كما حصل في معركة الجمل ومعركة صفّين ،
فقد قُتل طلحة والزبير وهم يحاربان عليّاً ، وكذلك
استشهد عمّار بن ياسر (ر) وهو يقاتل مع علي في معركة
صفّين , فلا يمكن أن نقول : إنّ القاتل والمقتول
كلاهما في الجنّه مع أنّ النبيّ قال لعمّار : ( تقتلك
الفئة الباغية ) صحيح مسلم ( 8 : 186 ) , فأمّا حق
وأمّا باطل , وإليك هذه الرواية التي تبيّن أنّ هذه
النظرية غير صحيحة وبإعتراف إبن عبّاس نفسه.
7 - في مجمع الزوائد ( 1 : 113 ) ، عن إبن عبّاس ، قال
: ( يقول أحدهم : أبي صحب رسول الله (ص) ، وكان مع
رسول الله (ص) ، ولنعل خلق خير من أبيه ) ، رواه
البزّار ورجاله رجال الصحيح .
|
|