| |
|
الذب عن عرض النبي (ص) وعن أمهات المؤمنين |
|
قاطعت الأخ
مجتبى قائلاً : إذا كنتم لهذه الدرجة تحترمون النبيّ
(ص) , فلماذا تطعنون بأمّ المؤمنين عائشة (ر) وهي
زوجته؟ ، أولستم تدّعون أنّها قد إرتكبت الفاحشة؟.
هبّ الأخ مجتبى من مكانه غاضباً وهو يقول : أعوذ بالله
ممّا تدّعون , والله إنّ هذا الكلام ليغضب الله ورسوله
, من أين تأتون بهذا الكلام؟!. والله إنّي أتحدّى أيّ
شخص يأتي بحديث واحد من كتب الشيعة يقول بذلك .
كانت صدمة كبيرة لي لما سمعته منه ، لم أكن لأتوقّعها
, فقلت لـه : أولستم تقولون إنّ عائشة خانت النبيّ
(ص)؟.
فردّ قائلاً : يا أخي حسين ، أعلم هدانا الله وإياك
أنّ الشيعة يقولون : إنّ نساء النبيّ (ص) لا يمكن لهنّ
أن يرتكبن الفاحشة ( الزنا ) ، ليس عصمة لهن ، بل
كرامة للأنبياء (ع) , مع أنّه جائز عليهنّ الخطأ أو
حتّى الكفر كما هو الحال في زوجتي نوح ولوط (ع) وذلك
بقول الله عزّ وجلّ : ( ضرب اللّه مثلا للذين كفروا
امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا
صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من اللّه شيئا وقيل
ادخلا النار مع الداخلين ) ( التحريم : 10 ) , ثمّ
لاحظ قول الله سبحانه ( فخانتاهما ) وهذا لا يلزم منه
الخيانة بمعنى الزنا - والعياذ بالله - بل بمعنى
مخالفة أوامر الله ونبيّه , ولك أن ترجع إلى سورة
التحريم التي نزلت في السيّدة عائشة والسيّدة حفصة
والتي تهددهن وتتوعّدهن بالطلاق لتآمرهن على النبيّ
وذلك بقوله تعالى : ( إن تتوبا إلى اللّه فقد صغت
قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن اللّه هو مولاه وجبريل
وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) ( التحريم :
4 ) ، وبقوله تعالى : ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله
أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات
سائحات ثيبات وأبكارا ) ( التحريم : 5 ) .
وأمّا خلافنا مع السيّدة عائشة فيكمن في مخالفة أوامر
الله ورسوله ، فها هي السيّدة عائشة تخرج لمحاربة
الإمام علي (ر) في معركة الجمل , مع أنّ الله نهاها عن
ذلك بقوله: ( وقرن في بيوتكن ) ( الأحزاب : 33 ) ،
وكذلك نهاها رسول الله (ص) عن الخروج فقال (ص) : ( كيف
بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ) سير أعلام النبلاء
للذهبي ( 2 : 177 ) ، وقال : ( هذا حديث صحيح الإسناد
) .
وقد كانت تكره عليّ بن أبي طالب (ر) كما في إرواء
الغليل ( 1 : 178 ) ، للشيخ الألباني ، قال في ضمن
حديث رسول الله (ص) : ( ولكن عائشة لا تطيب لـه [لعلي
بن أبي طالب] نفساً ، وسنده صحيح ).
هذه أهمّ الأُمور التي نخالف بها السيّدة عائشة ,
وأمّا ما نخالف به إخواننا السنّة فهي تلك الروايات
الصحيحة التي في كتبهم والتي تنال من النبيّ (ص) بل
ومن نسائه , وللأسف أنّ أعداء المسلمين إستفادوا منها
أيّما استفادة للطعن بالإسلام وبالنبيّ (ص) , أذكر
منها :
|
|