أين نشأت فكرة الكتاب ؟

 

 

  في اليوم التالي توجّهت إلى منزل الشيخ أبي عبد الرحمن وإجتمعت هناك للمرة الثانية بالأخ خالد والأخ أحمد وفتحنا نفس الموضوع وهو خطر التشيع ، فبادرني الشيخ أبو عبد الرحمن بالسؤال مبتسماً : يا شيخ حسين ، هل لا زلت مستعدّاً للمساهمة في التصدي للخطر الشيعي؟ ، فقلت له : بالتأكيد يا شيخنا العزيز ، ولكن عندي سؤال حيّرني منذ الأمس .. فقال : تفضل سل ما تشاء ، فقلت له : من الواضح أنّ لديكم مخططاً ما حيال هذا الأمر ، وأنّي معني بشكل أو بآخر فيه ، فلِمَ لا توضح لي الأمر وتعلمني ما الذي يمكنني فعله وما أنا إلاّ تلميذك يا شيخ؟.
فقال الشيخ أبو عبد الرحمن : أنت كما عهدتك يا أخي حسين ذكي ولماح وعليه سأخبرك بالتفاصيل على أن تعاهدني بأن يكون الأمر محصوراً بيننا فقط ، فأجبته فوراً : أعاهدك على ذلك يا شيخ.
فقال الشيخ أبو عبد الرحمن : دعني أعرّفك مرّة أُخرى على الأخوين أحمد وخالد بشكل أوضح ، فهما أخوان عزيزان موفدان من قبل الأستاذ قصي صدام حسين ، إتصلا بي منذ فترة وتعرفت عليهما لأجل العمل على مشروع نعمل من خلاله على ضرب الحوزة وتسقيط رموزها ونسف جذور التشيع وإفقاد الثقة بعلماء الشيعة ورموزهم وعلى رأسهم الخميني ، وضربهم من الداخل من خلال إثارة الشبهات بطريقة علمية غير مباشرة ، وتبيان نشأة الشيعة والتشيع على حقيقتها ، ومواجهة ذلك الخطر الشيعي الذي يدّعي الإنتساب إلى أهل البيت (ر) للتأثير في عقول وقلوب ضعاف الناس ، وهذا العمل نسعى من خلاله إلى بيان الحقيقة وتحذير الناس من ضلالات الشيعة ، فقلت له : إنّ هنالك الكثير من الكتب التي بيّنت بطلان عقائد الشيعة فما الذي يمكننا نحن فعله زيادة على ما كتب؟.
فقال لي : هذه المرّة سيكون مشروعنا كتاباً مختلفاً عن كُلّ ما كتب عن الشيعة والتشيع ، فطلبت منه الإيضاح أكثر ، فقال : الكتب التي ألّفت سابقاً في هذا المجال لم يقرأها إلاّ بعض علمائهم أما العوام فلم يطّلعوا عليها .. أما في هذا الكتاب فقد تمت فيه دراسة أحدث الأساليب المتطورة لإختراقهم وجعل عوامهم يطّلعون على الكتاب ، بل دعني أقول لك : إنّ الشيعة والسنة بأجمعهم سيتناولون هذا الكتاب ، ولكي أكون أكثر وضوحاً فإنّنا نسعى بأن يصل الكتاب إلى كُلّ بيت شيعي وسني ، فوجدت أنّه يمكن ذلك من خلال تأليف كتاب بإسم وهمي لمؤلف شيعي يفضح من خلاله علماءهم وعقائدهم وأن يكون من السادة لأنّ الشيعة يحترمون السادة ، وأن يكون هذا المؤلف خريج حوزة يفضحهم من الداخل ويظهر ما خفي عن عوامهم ، فقلت له : لكن هذا ليس بالأمر السهل فهم يعرفون بعضهم والناس ستكتشف هذا الأمر عاجلاً أم آجلاً؟! ، فردّ مبتسماً : وهذا هو المطلوب ، فلمجرد البحث والتحقيق في هذا العمل حول شخصية الكاتب بحدّ ذاته سيشهر الكتاب وسيحدث ضجة كبيرة في الأوساط الشيعية والسنية ، وبهذا نكون قد شهرنا الكتاب وذلك من خلال الإستنكار والرد على هذا الكتاب ، هذا من جهة.
ومن جهة أُخرى ومع مرور الزمن سيتحوّل الكتاب والكاتب إلى حقيقة تاريخية بحيث لا يستطيع الشيعة أن يثبتوا العكس ، لذلك رأينا أن نجعل هذا العمل خالصاً لله أولاً وللتاريخ ثانياً ، وعلى هذا سيكون إسم الكتاب ( لله ثمّ للتاريخ ) ، وقد رسمنا خطّة محكمة لتوزيع الكتاب بحيث يصل إلى يد الكثير من الناس سواء عبر الإنترنت أو على أرض الواقع والترويج له في الأوساط الإعلامية وخاصّة الشيعية منها ، حيث سيتم نشر الكتاب في أكثر من دولة في نفس الوقت ، من خلال الكثير من أهل الخير في تلك الدول المستعدين لطبع الكتاب على نفقتهم وتوزيعه بكميّات ضخمة ، ومن أهم الدول التي سيوزع فيها الكتاب بداية المملكة العربية السعودية لأنّ الشيعة وخصوصاً في المنطقة الشرقية متواجدون بكثرة ، وكذلك في الكويت حيث إنّ الكويت أيضاً فيها نسبة لا بأس بها من الشيعة ولا تنس خيانتهم ومقاومتهم للقوات العراقية حينما دخلت الكويت ، مما جعلهم مقرّبين للحكومة الكويتية بعد أن كانوا مبعدين ، وأيضاً اليمن والتي تعتبر من أهم الدول التي سيتم توزيع الكتاب فيها بقوّة ، لأنّه من المعلوم أنّ الزيدية طائفة شيعية تحمل أفكاراً خطيرة ، ويحاولون بكُلّ جهودهم أن يكون الحكم للسادة في اليمن وهذا أمر خطير ، والبحرين والتي تغلب فيها نسبة الشيعة على السنّة بشكل كبير ، وكذلك المغرب والجزائر وتونس لما في دول المغرب من مدّ شيعي كبير وكذلك الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين ، يعني بإختصار سنحاول أن نوصل الكتاب إلى أغلب المسلمين في العالم وخاصّة للأماكن التي للشيعة تأثير عليها ولا سيما إيران.
أما بالنسبة لمضمون الكتاب فقد وجدت أنّ أكثر الكتب الشيعية التي إستطاعت التأثير على أهل السنّة وحثهم على قراءتها هما كتابَي ( المراجعات ) و ( ثم إهتديت ) وكتب المتشيعين بشكل عام ، لما فيها من إثارة والتي تحتوي غالباً على أسلوب حواري أو قصصي يجذب القارئ.
إذن سيكون إعتمادنا في تأليف الكتاب على الأسلوب القصصي الحواري في آن واحد ، هذا بالإضافة إلى أننا سنجمع كُلّ المطاعن الموجودة في عقائدهم وعلى علمائهم لكي نبيّن حقيقتهم لعامة المسلمين ، إضافة إلى هزّ ثقة الشيعة من الداخل بعلمائهم وسادتهم الذين يعتبرونهم مثلاً وقدوة ويبجّلونهم أيما تبجيل ، ومن أهم المواضيع التي سنطرحها التقية والمتعة والخمس ، وتحريف القرآن ، والغلو في أهل البيت ، وعلاقة الشيعة بعبد الله بن سبأ ، ونظرة الشيعة الحقيقية للسنة ، وطعنهم في الصحابة وأمهات المؤمنين ... إلخ.
فرحت كثيراً لكلام الشيخ أبي عبد الرحمن وسررت لهذا التوجّه الجديد والأسلوب الذكي لإختراق الشيعة ، وأثنيت على ذلك فقلت له : إنّني لا أُخفي إعجابي الكبير بالفكرة ولكنّني أسألك : لماذا إخترتني أنا بالذات ، فأنت أفضل منّي لهذا العمل خصوصاً وأنك العقل المدبّر لهذا العمل الخيري الكبير ، ونحن تلاميذك يا شيخ؟.
فقال لي : أنت تعلم بأنّني مشغول بإمامة المسجد وبحلقات الدرس لطلبة العلم وليس لدي وقت للبحث والتقصّي في كتب الشيعة وسيرة علمائهم ، وأنت الشخص المناسب لكونك درست في كُليّة أصول الدين قسم الحديث في جامعة الإمام محمّد بن سعود في المملكة العربية السعودية ولديك إطلاع في علم الحديث والرجال ، إضافة إلى أنّك موضع ثقتنا.
وبالفعل تم الإتفاق على بدء العمل تحت إشراف ودعم الشيخ أبي عبد الرحمن وبدعم من الأخوين خالد وأحمد ، حيث إنّهما أبديا إستعدادهما لتلبية أي شيء أطلبه في سبيل إنهاء هذا الكتاب بالصورة المطلوبة وبالسرعة الممكنة ، سواء على الصعيد المادي أو المعنوي كالكتب والمصادر وجهاز كمبيوتر وأي أموال أحتاجها لدعم هذا العمل.
 

 

 
الصفحة الرئيسية الصفحة التالية
الصفحة السابقة فهرس الكتاب