أقوال علماء السنة في الرؤيا

 

 

1 - قال الطبري في صريح السنّة : (20 ) : ( وأمّا الصواب من القول في رؤية المؤمنين ربّهم عزّ وجلّ يوم القيامة , وهو ديننا الذي ندين الله به وأدركنا عليه أهل السنّة والجماعة فهو أنّ أهل الجنّة يرونه على ما صحّت به الأخبار عن رسول الله (ص) ).
2 - وقال إبن بطال المالكي كما في فتح الباري ( 13 : 426 ) : ( ذهب أهل السنّة وجمهور الأُمّة إلى جواز رؤية الله في الآخرة , ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة ).
3 - قال النووي في شرحه لصحيح مسلم ( 3 : 15 ) : ( أعلم أنّ مذهب أهل السنّة بأجمعهم أنّ رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة , وأجمعوا أيضاً على وقوعها في الآخرة , وأنّ المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين , وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة أنّ الله تعالى لا يراه أحد من خلقه , وأنّ رؤيته مستحيلة عقلاً , وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح , وقد تظاهرت أدلّة الكتاب والسنّة وإجماع الصحابة فمن بعدهم سلف الأمّة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين ).
4 - وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 2 : 167 ) : ( وأمّا رؤية الله عياناً في الآخرة فأمر متيقّن تواترت به النصوص , جمع أحاديثها الدار قطني والبيهقي وغيرهما ).
5 - وقال إبن تيميّة في مجموع الفتاوى الكبرى ( 6 : 486 ) : ( والذي عليه جمهور السلف أنّ من جحد رؤية الله في الدار الآخرة فهو كافر , فإن كان ممّن لم يبلغه العلم في ذلك عرف ذلك كما يعرف من لم تبلغه شرائع الإسلام , فإن أصرّ على الجحود بعد بلوغ العلم لـه فهو كافر , والأحاديث والآثار في هذا كثيرة مشهورة , قد دوّن العلماء فيها كتباً مثل كتاب الرؤيا للدارقطني ولأبي نعيم وللآجري ).
كما ترى يا أخي حسين ، فقد إختلف السنّة في موضوع تأويل الصفات فمنهم من جسّم الله والعياذ بالله ومنهم من ذهب إلى التأويل ، ولكنّهم أطبقوا جميعاً على أنّ الله يُرى يوم القيامة وذلك إستناداً لقوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة ) ، ( القيامة : 23 )
وأمّا الشيعة الإماميّة فقد بيّنوا أنّه لا يمكن أن نراه بأعيننا وذلك لقوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) ، ( سورة الأنعام : 103 ) فالله سبحانه وتعالى نفى إدراك الأبصار له بما يشمل من الرؤيا وغيرها , وأمّا ما نفهمه من قوله ( إلى ربها ناظرة ) فيعني ناظرة أو متطلّعة إلى رحمته ، بعد هذا لا يسعني يا أخي حسين ، إلاّ أن أطرح على هؤلاء المجسّمه بعض الأسئلة التي تدور في خلدي وهي :
1 - يقولون : إن الله فوق العرش ، ويقولون : إنّه ينزل إلى السماء الدنيا ، فالسؤال : هل إذا نزل الله سبحانه يبقى الله فوق العرش أم يصبح العرش فوقه؟! ، وهل ستخلو السماء منه أم لا؟.
2 - يقولون : بأنّه لا يصحّ تأويل الصفات , بل يجب حملها على ظاهرها , ومن يؤوّلها فهو مبتدع , والسؤال : ماذا يقولون في قولـه تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه ) ، ( العنكبوت : 88 ) ، فهل تهلك يده ورجله وباقي الصفات ويبقى منه وجهه فقط , أم يؤوّلونها على معنى الذات ؟!.
3 - يقولون : بأنّه لا يوجد مجاز في القرآن , فكيف يفسّرون قوله تعالى : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) ، ( فصّلت : 42 ) ، والسؤال : أين يدي القرآن الكريم؟! ، نظرت إلى ساعتي فرأيت أنّ الوقت قد تأخّر , فإستأذنتهم في الذهاب على أن نلتقي في وقت آخر يحدّده الأخ باقر. 

 

 
الصفحة الرئيسية الصفحة التالية
الصفحة السابقة فهرس الكتاب