|
9 ـ
إنّ الله سبحانه وتعالى له أصابع |
|
أخرج الترمذي
في سننه ( 5 : 368 ) : عن معاذ بن جبل قال : ( أبطأ
رسول الله (ص) ذات غداة عن صلاة الصبح ، حتّى كدنا
نتراءى عين الشمس ، فخرج سريعاً فثوّب في صلاته ،
فلمّا سلّم دعا بصوته ، قال لنا : على مصافكم كما أنتم
، ثمّ إنفتل إلينا ثمّ قال : أما إنّي سأحدّثكم ما
حبسني عنكم الغداة ، إنّي قمت من الليل ، فتوضّأت
وصلّيت ما قدر لي ، فنعست في صلاتي حتّى إستثقلت ،
فإذا أنا بربّي تبارك وتعالى في أحسن صورة ، فقال : يا
محمّد ، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ، قلت : لا أدري ،
قالها ثلاثاً ، قال : فرأيته وضع كفّه بين كتفي حتّى
وجدت برد أنامله بين ثديي ... ).
- وفي صحيح مسلم ( 4 : 2147 ) ، عن إبن مسعود ، قال :
( جاء حبر إلى النبيّ (ص) فقال : يا محمّد أو يا أبا
القاسم ، إنّ الله تعالى يمسك السماوات يوم القيامة
على إصبع والأرضين على إصبع ، والجبال والشجر على إصبع
ظاهراً ، والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ثمّ
يهزهن فيقول : أنا الملك ، أنا الملك ، فضحك رسول الله
(ص) تعجّباً ممّا قال الحبر تصديقاً له ، ثمّ قرأ : (
وما قدروا اللّه حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم
القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما
يشركون ).
- وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في السنّة : ( 525 )
، عن يروى بن مالك ، عن رسول الله (ص) : ( إنّه قرأ
هذه الآية : ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) قال :
تجلّى بسط كفّه ووضع إبهامه على خنصره ).
وقد آمن علماء الحنابلة بهذا الحديث وهذه كلماتهم :
1 - الكرمي الحنبلي كما في أقاويل الثقات : ( 159 ) ،
قال : ( وذكر الأصابع لم يوجد في شيء من الكتاب
والسنّة المقطوع بصحّتها ، وإعترض بأنّ ذلك ثابت في
صحيح السنّة ، لكن الواجب في هذا أن تمرّ كما جاءت ،
ولا يقال فيها : إنّ معناها النعم ).
2 - إبن البنا الحنبلي كما في المختار في أصول السنّة
: ( 142 ) ، قال : ( ولا يجوز أن يكون الإصبع هاهنا
النعمة ، ولا تقول إصبع كإصبعنا ، ولا يد كأيدينا ،
ولا قبضة كقبضاتنا ... ).
3 - أبو يعلى الفراء الحنبلي كما في إبطال التأويلات (
2 : 316 ) ، أثبت الأصابع لله سبحانه وتعالى وقال : (
إعلم أنّه غير ممتنع حمل الخبر على ظاهره في إثبات
الأصابع والسبابة والتي تليها على ما روي في حديث جابر
، إذ ليس في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته ).
4 - محمّد السفاريني الحنبلي كما في لوامع الأنوار ( 1
: 236 ) ، قال : ( أمّا قول الخطّابي : ذكر الأصابع لم
يوجد في شيء من الكتاب والسنّة المقطوع بصحّتها ، فهو
عجيب منه ، بل هو ثابت في صحيح السنّة المقطوع بصحّتها
).
|