وفي تاريخ بغداد ( 3 : 232 ) ، عن مجاهد قال : ( عسى
أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( الإسراء - 79 ) ، قال :
( يقعده معه على العرش ) ، وقد آمن علماء الحنابلة
بهذا الحديث :
1 - قال أبو بكر الخلال في كتاب السنّة : ( 231 ) : (
وإنّ هذا الحديث ( يعني حديث القعود ) لا ينكره إلاّ
مبتدع جهمي ، فنحن نسأل الله العافية من بدعته وضلاله
).
2 - وقال إبن القيّم الجوزيّة في بدائع الفوائد ( 4 :
840 ) : ( صنّف المروزي كتاباً في فضيلة النبيّ (ص)
وذكر فيه إقعاده على العرش ، قال القاضي : وهو قول أبي
داود ، وأحمد بن أجرم ، ويحيى بن أبي طالب ، وأبي بكر
بن حمّاد ، وأبي جعفر الدمشقي ، وعيّاش الدوري ،
وإسحاق بن راهويه ، وعبد الوهّاب الورّاق ، وإبراهيم
الاسبهاني ، وإبراهيم الحربي ، وهارون بن معروف ،
ومحمّد بن إسماعيل السملي ، ومحمّد بن مصعب العابدي ،
وأبي بكر بن صدقة ، ومحمّد بن بشير بن شريك ، وأبي
قلابة ).
3 - الإمام أحمد بن حنبل ، قال أبو يعلى الفراء في
إبطال التأويلات ( 2 : 480 ) : ( عن إبن عمير : سمعت
أحمد بن حنبل سئل عن حديث مجاهد يقعد محمّداً على
العرش؟ ، فقال : تلقّته العلماء بالقبول ).
4 - الإمام إبن تيميّة ، مجموع الفتاوى الكبرى ( 4 :
374 ) ، قال : ( حديث العلماء المرضيّون وأولياؤه
المقبولون أنّ محمّداً رسول الله (ص) يجلسه ربّه على
العرش معه ... ولا يقول أحد : إنّ إجلاسه على العرش
منكر! ، وإنّما أنكره بعض الجهميّة ... ).
5 - إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ، قال أبو بكر الخلال
في كتاب السنّة ( 1 : 237 ) : ( وقال أبو علي إسماعيل
بن إبراهيم الهاشمي : ومن ردّ حديث مجاهد فقد دفع فضل
رسول الله (ص) ، ومن ردّ فضيلة الرسول فهو عندنا كافر
مرتّد عن الإسلام ) ، إنظر يا أخ حسين ، فقد كفّروا من
أنكر هذه الصفة التي تصوّر الله سبحانه وتعالى بأنّه
شخص يجلس على كرسي ويجلس معه محمّد (ص) إلى جانبه!.
6 - وعن علي بن داود القنطري كما في كتاب السنّة ( 1 :
234 ) ، قال : ( ولا يردّ حديث محمّد بن فضيل عن ليث
عن مجاهد : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) قال :
يقعده معه على العرش إلاّ جهمي ، يُهجر ولا يكلّم ،
ويحذّر عنه وعن كُلّ من ردّ هذه الفضيلة ، وأنا أشهد
على هذا الترمذي أنّه جهمي خبيث .. ) ، يعني كما ترى
فقد كفّروا الإمام الترمذي صاحب السنن الكبرى وغيرها
وهو من أئمّة الحديث ، لكونه أنكر هذا الحديث فوصفوه
بالجهمي والخروج عن الدين!!.
7 - وقال الإمام أبو داود السجستاني كما في كتاب
السنّة ( 1 : 235 ) : ( أرى أن يجانب كُلّ من ردّ حديث
ليث عن مجاهد : يقعده على العرش ، ويحذّر عنه حتّى
يراجع الحقّ ).