قال أبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات ( 1 : 188 ) :
عن عبيد بن حنين قال : ( بينما أنا جالس في المسجد إذ
جاء قتادة بن النعمان فجلس يتحدّث وثاب إليه ناس ،
حتّى دخلنا على أبي سعيد فوجدناه مستلقياً رافعاً رجله
اليمنى على اليسرى فسلّمنا عليه وجلسنا ، فرفع قتادة
يده إلى رجل أبي سعيد فقرصهما قرصة شديدة ، فقال أبو
سعيد : سبحان الله أخي أوجعتني؟! ، قال : ذاك أردت أنّ
رسول الله (ص) قال : إنّ الله لما قضى خلقه إستلقى ،
ثمّ رفع إحدى رجليه على الأُخرى ) ، وقال بعده : (
إسناده كلّهم ثقات ).
وقد آمن بهذه الحديث علماء الحنابلة :
1 - أبو يعلى الفراء الحنبلي كما في إبطال التأويلات (
1 : 189 ) ، فقد قال : ( إعلم أنّ هذا الخبر يفيد
أشياء منها : جواز إطلاق الإستلقاء عليه لا على وجه
الإستراحة ، بل على صفة لا نعقل معناها ، إذ ليس في
حمله على ظاهره ما يحيل صفاته ... بل نطلق ذلك كما
أطلقنا صفة الوجه واليدين وخلق آدم (ع) بها ،
والاستواء ... ).
2 - الإمام أبو محمّد الخلال كما في إبطال التأويلات (
1 : 188 ) ، قال : ( هذا حديث إسناده كُلّهم ثقات وهم
مع ثقتهم شرط الصحيحين ).
3 - الإمام عبد المغيث الحنبلي كما في سير أعلام
النبلاء ( 21 : 160 ) ، قال الإمام الذهبي : ( وصحّح
حديث الاستلقاء ... ).