2 ـ إنّ الله سبحانه وتعالى يستلقي

 


قال أبو يعلى الفراء في إبطال التأويلات ( 1 : 188 ) : عن عبيد بن حنين قال : ( بينما أنا جالس في المسجد إذ جاء قتادة بن النعمان فجلس يتحدّث وثاب إليه ناس ، حتّى دخلنا على أبي سعيد فوجدناه مستلقياً رافعاً رجله اليمنى على اليسرى فسلّمنا عليه وجلسنا ، فرفع قتادة يده إلى رجل أبي سعيد فقرصهما قرصة شديدة ، فقال أبو سعيد : سبحان الله أخي أوجعتني؟! ، قال : ذاك أردت أنّ رسول الله (ص) قال : إنّ الله لما قضى خلقه إستلقى ، ثمّ رفع إحدى رجليه على الأُخرى ) ، وقال بعده : ( إسناده كلّهم ثقات ).
وقد آمن بهذه الحديث علماء الحنابلة :
1 - أبو يعلى الفراء الحنبلي كما في إبطال التأويلات ( 1 : 189 ) ، فقد قال : ( إعلم أنّ هذا الخبر يفيد أشياء منها : جواز إطلاق الإستلقاء عليه لا على وجه الإستراحة ، بل على صفة لا نعقل معناها ، إذ ليس في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته ... بل نطلق ذلك كما أطلقنا صفة الوجه واليدين وخلق آدم (ع) بها ، والاستواء ... ).
2 - الإمام أبو محمّد الخلال كما في إبطال التأويلات ( 1 : 188 ) ، قال : ( هذا حديث إسناده كُلّهم ثقات وهم مع ثقتهم شرط الصحيحين ).
3 - الإمام عبد المغيث الحنبلي كما في سير أعلام النبلاء ( 21 : 160 ) ، قال الإمام الذهبي : ( وصحّح حديث الاستلقاء ... ).
 

 

 
الصفحة الرئيسية الصفحة التالية
الصفحة السابقة فهرس الكتاب